بالتجربة وعبر الخبرة في العمل السياسي لمدة طويلة يمكن القول ان الكذب والنفاق صفات دائمة لكل الاحزاب الشمولية ولتفرعاتها الصغيرة من نوع " احزاب " الشخصية الكارزماتية او الطائفية او من نوعية القوى السياسية القائمة على عصبية قبائلية او مناطقية . احزاب وقوى شعائرية . حزب الله هو النوع الكاريكاتوري بامتياز لهذه الاحزاب والقوى . ليس فقط لانه يجمع بين التنظيم الحديدي القائم على مبدء واحد هو الطاعة المطلقة ، مبدء ديني بامتياز ، والشكل الكارزماتي للتبعية العمياء ، الابوية بشكلها القبيح ، انما لانه نظم الكذب والنفاق في ممارسات يومية لها ادوات حديثة وتعتمد استراتيجية ، عقلانية في الخيار والتطبيق لا يضاهيها لبنانيا وشرق اوسطيا اي قوى منظمة . الحزب فعلا هو الوليد الوحيد الناجح لدولة ولي الفقيه . الحزب يذبح ويقتل ويهدم في سوريا ومازال يعتبر ممارسته مقاومة ضد الشر المطلق الغير محدد ، لاغيا كل امكانية لاعادة تأريخ لدخوله سوريا معتبرا كل يوم بداية ! الحزب يهيمن على كل مقاليد الحكم في لبنان ويطالب في بيانه الاخير تيار المستقبل برفع يده والمشاركة في حلحلة القضاية المعلقة . الحزب يعتبر ان شعار الجيش والشعب والمقاومة هدفا ولكنه يعتبره في بيانه الاخير واقعا . يخلط عمدا بين الشعب والجمهور ككل الزعامات التاريخية امثال ستالين وهيتلر وماو والخميني . الشعب هو من تجمهر للزعيم . ينسى ان الشعب المجمهر هو فقط جمهور يعود الى اعماله فور انتهاء الجمهرة . كل الظواهر الاجتماعية : الدعارة المخدرات الخطف المنظم الفلتان الامني ، كلها سيئات نتاج فقدان سلطة الدولة حسب رأي الحزب ، هذا صحيح ، ولكن كل هذه الظواهر تنظم وتدار في مناطق الحزب عبر قوى عائلية او قبائلية تتقاطع اغلب مصلحها مع مصالح الحزب ، ان لم يكن عضوا نافذا في الحزب . هذه الظواهر بعكس ما يقول في شأنها حزب الله تعمل كجزء من هامش تحركه ، حيث يتخلى الحزب عن جزء من سلطته جغرافيا بهدف استمرار السلطة المركزية ، سلطته . الخطف والسرقة تصبح احد ادوات العمل السياسي تجاه الاخر وتجاه البيئة الحاضنة . الكذب والنفاق في حالة حزب الله اداة سياسية بامتياز .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق